بهذه الكلمات الحزينة نعى فادي رومانوس القنصل ابراهيم حنا

نعى نائب رئيس إتحاد بلديات منطقة جزين رئيس بلدية لبعا فادي رومانوس القنصل ابراهيم حنا بحزن قائلاً : اليوم هو موعدنا الأسبوعي، ولكن ما ان أمسكت بالهاتف حتى جاءني الخبر صاعقا ليفجعوني بوفاتك “فادي مات بيّك، مات القنصل”…
لحظات فصلتني عن الواقع، لماذا على الـ2021 أن تكون قاسية لهذه الدرجة؟ لماذا عشية عيد الأب يجب أن تكون الحياة غدّارة وتخطفك مني؟
بعد وفاة “بو مارون” صديقك ورفيق دربك، كنتَ أنت سندي ودعمي وكأن الله أخذ ليعطيني من جديد، فأغدقت علي بعطفك وحنانك وبتّ قدوة لي بكل خطوة خططت لها، ولا أنسى كلماتك يا “أبو جورج” حين كنت تقول: “افتخر بكل ما وصلت له لأنك بنيت من الصفر، ولكن وبعد وصولك لا تنسَ أبناء منطقتك”…
أذكر تاريخ 21-1-2019، عندما بدأ اليأس يطرق بابي ليحبطني بامكان خسارة كفرفالوس وعدم القدرة على شرائها، فما كان مني يا “أبي” إلا وأن اتصلت بك في ساعات الليل المتأخرة ولم تسمح لي بإكمال كلامي حتى قلت “يلا فادي، شو بدك بيصير، وأنا معك وحدّك، وتشارلي موافق” عندها أخفيت دموع فرحي، لأنك في ضعفي كنت ملجئي الوحيد، وها أنا اليوم خسرت “صخرتي”.
“القنصل ابراهيم حنا” كنت فخر لبنان عموما ومنطقة جزين وكرخا خصوصا بحضورك ورقيّك وجبروتك، فأنت كسرت القواعد وأثبت أن الرجال هم من يصنعون المراكز والمقاعد، وكنت خير ممثل للبناني الأصيل محبة واحتراما في المجالس الدولية والمحلية، فرجل العطاء ما استطاع يوما إلا وأن يمنّ على منطقته بالخير والمحبة في كل المراحل في الفرح والحزن على حد سواء.
تحاول الحياة اليوم أيضا أن تُركعني بخسارتك، لكنها نسيت أنّك علّمتني أنني أصلب من الحياة في كل صعابها برضاك ودعواتك و”الست ليلى” …
“أيها القنصل” فخري و”بيّي” قد تتغير الأماكن لكن صلواتك ستبقى رفيقتي في دروبي…
اليوم السماء تستقبل أحد جنودها أصحاب القلوب البيضاء، صلّيلنا من فوق.. الله يرحمك وإلى اللقاء…

قد يعجبك ايضا