القواس: لاعتماد النصاب الوطني وليس الطائفي في الاستحقاق الحكومي

رأى مسؤول العلاقات السياسية وعضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي محمد شاكر القواس أن”بعد تسعة اشهر من الاخذ والرد والتواصل القليل والقطيعة الكثيرة بين الطرفين الدستوريين في عملية تشكيل الحكومة، اي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، خلصت كل المماحكات والمناكفات الى نتيجة صفرية حكوميا وكارثية اقتصاديا وماليا ومعيشيا، الامر الذي يضع كل القوى السياسية وخصوصا تلك الممثلة في مجلس النواب امام مسؤولية كبيرة تتصل بوجوب الذهاب سريعا الى تعيين موعد للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية قادرة على التصدي للمهام الجسام لاستنقاذ لبنان من قعر الازمة التي وصل اليها، والاسراع بتأليف حكومة متجانسة ومتفاهمة وتعمل كفريق عمل واحد للبدء بعملية اصلاحية والتحضير للانتخابات النيابية ووضع خطة عاجلة تستهدف الشعب اللبناني الذي يتجه بنسبته الكبرى الى ما تحت خط الفقر، وهذا الامر يحتاج الى فتح قنوات التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة وفق آلية واضحة وشفافة حتى لا يتحول اي جهد الى هباء في حال تم التصرف مع اية مساعدة وفق منطق المحسوبيات والاستزلام السائد راهنا”.

ودعا القواس الى “اعتماد النصاب الوطني وليس الطائفي والمذهبي والجهوي في عملية انجاز الاستحقاق الدستوري الحكومي، والى مغادرة كل الانانيات والخلافات الشخصية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، لان الحسابات التمثيلية داخل اي حكومة ستتشكل سقطت امام هول الكارثة التي يقبع تحت وزرها لبنان والشعب اللبناني”.

واعتبر القواس ان “لا شيئ مستحيل اذا صفت النيات وتم الالتزام بمنطوق الدستور نصا وروحا، لان العلة ليست في الدستور انما في الاشخاص، فاذا كانت المقاربة للملف الحكومي تعتمد روح الانفتاح والتعاون والمسؤولية الوطنية فان عملية التشكيل تصبح امرا يسيرا دستوريا، اما اذا اعتمد اسلوب تسجيل النقاط والانتصارات السياسية الوهمية يصبح التأليف امرا صعبا دستوريا، وبالتالي فان المشكلة في الاشخاص وليست في النصوص”.

وأشار الى أ، “الجميع امام امتحان الشعب والوطن، وعلى الجميع ان يُقلع عن استخدام كل شيئ في عملية تصفية الحسابات واستخدام كل القضايا والملفات والاستحقاقات في لعبة التحشيد الانتخابي بعدما دخلنا في السنة الاخيرة من عمر المجلس النيابي الحالي، فلينتبه الجميع الى حقيقة ان الانتخابات تحتاج الى شعب ينتخب، فهل سياساتكم الانتحارية ستبقي في لبنان شعبا يذهب الى صناديق الاقتراع؟”.

-الإعلانات-

قد يعجبك ايضا