أمطارٌ وثلوج وإنخفاض كبير بالحرارة

نشر الاب إيلي خنيصر تقريره حول أحوال الطقس في لبنان. وكتب عبر صفحته على “فيسبوك”:

قراءة شاملة للوضع المرتقب ان يمرّ به لبنان والجوار:

ينشط المرتفع الآزوري بين غرب اوروبا ووسطها وشمال افريقيا ليرتفع الضغط الجوّي ويلامس 1044hpa بين فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وسيصل تأثيره نحو مصر وليبيا والجزائر يوم الثلاثاء المقبل.

في المقابل، سوف تنهار قيم ضغط المنخفض الايسلاندي المتمركز بين ايسلاندا وجنوب غرينلاند الى ما دون 955hpa، وسينحرف نحو الدول السكاندينافية ليستقر فوق موسكو وغرب روسيا، بضغط جوي يلامس 956hpa، الامر الذي سيستقطب الرطوبة الاطلسية والتيارات الباردة نحو المناطق التي تطالها خطوطه المتدنية، منها تركيا وقبرص ولبنان وفلسطين.
فبين الضغط المنخفض المتمركز باتجاه شمال الحوض الشرقي للبحر المتوسط بشكل عموديّ، وبين الضغط المرتفع المتمركز غرباً وجنوباً، سوف ترسم المنخفضات الجوّية سيرَها من الشمال الاوروبي نحو البحر المتوسط عبر كرواتيا وايطاليا واليونان وبلغاريا والمانيا، بحيث تتجمع فوق البحر المتوسط وسوف تكون، في بداية الامر، عرضة لرياح صحراوية يومي الثلاثاء والاربعاء، على ان تتمركز فوق لبنان اعتباراً من فجر الخميس فيتحوّل الطقس الى عاصف وممطر يترافق مع تدني حاد بدرجات الحرارة وتتساقط الثلوج بين 1200 و 1300، حتى الساعة، وسنكون مع سلسلة من المنخفضات حتى نهاية الشهر تخترقها انفراجات في الطقس.

تشير خرائط ال isobars والتي تظهر حركتَي “الايسلاندي والازوري”، ويبدوان في مواجهة بالضغوط العنيدة، الى نشاط الضغط المنخفض غرب روسيا خلال الاسبوع المقبل وبناءً عليه ستتوزّع الكتل القطبية فوق المنطقة، بحسب قوة ضغط الازوري المتمركز فوق ليبيا وجنوب مصر وغرب اوروبا، الذي قد يتراجع تدريجياً، ما يسهل للرياح الشمالية ان تخترق لبنان وفلسطين.
ملاحظة: يسبب انهيار ضغط الايسلاندي فوق موسكو وشرق اوروبا وغرب روسيا ما يلي:
– استقطاب الكتل الرطبة من المحيط الاطلسي عبر الشمال الاوروبي فالبحر الاسود وتركيا واليونان
– استقطاب المرتفع القطبي برياحه الباردة ويقوم على توزيعها فوق المناطق التي يسيطر عليها
لا نفع لأي نزول قطبي دون تزامنه مع الكتل الرطبة والاّ يبقى جافاً وبارداً
باختصار سوف تعاود الامطار نشاطها في لبنان والجوار منتصف الاسبوع المقبل ونحن على موعد هطولات يتخطى ال 200 مم حتى نهاية الشهر، وفور تراجع الضغط المرتفع عن مصر، قد تشتد الكتل الباردة فوق المنطقة.

قد يعجبك ايضا