فرنجية يصدم سفير دولة كبرى: انا من اسقط تفاهم مار مخايل وعدم انتخابي يعيده

انتظر سفير دولة كبرى في لبنان ان يسمع من مرشح “الممانعة” من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ما يمكّنه من وضع تقرير دبلوماسي نوعي بمضمونه ويفتح الرؤية واسعة امام هذه الدولة الكبرى لمعرفة ما ينتظر لبنان في القادم من سنوات العهد العتيد.

هذا السفير، الذي استضافه رئيس تيار المردة في دارته في بنشعي، أصيب بالصدمة عندما استمع الى فرنجية، والذي تمحور كل حديثه على نقطة واحدة وهي طلب مساعدة هذه الدولة له في اقناع المملكة العربية السعودية به كرئيس مقبل للجمهورية كونه الوحيد الذي استطاع ان ينجز ما عجزت عنه كل القوى الداخلية والخارجية منذ السادس من شباط عام 2006.

ماذا قال فرنجية للسفير المذكور؟ وما الذي فعله الاخير؟

ماذا قال فرنجية للسفير المذكور؟ وما الذي فعله الاخير؟
يكشف مصدر واسع الاطلاع في عاصمة الدولة الكبرى لوكالة “اخبار اليوم” عن ان “فرنجية اشتكى للسفير المذكور من استمرار الموقف السعودي على حاله لجهة رفض اي مرشح يتبع لفريق ومن ضمن الطبقة السياسية الحالية، وان وصوله الى سدة الرئاسة الاولى رهن بموافقة الرياض، كونها الوحيدة القادرة على تأمين نصاب الثلثين لجلسة الانتخاب، وايضا دفع كتل نيابية ونواب يدورون في فلكها الى انتخابه، طالبا من دولة السفير التدخل على اعلى مستوى مع قيادة المملكة لاقناعها باعتماده خيارا رئاسيا”.

الا ان ما صدم السفير المذكور، بحسب المصدر، “تضمين فرنجية طلبه من الدولة الكبرى التدخل، ان تبادر الى اقناع السعودية بخياره من خلال التركيز على نقطة محددة وهي: ان كل القوى تجمّعت لاسقاط تفاهم مار مخايل بين حزب الله والتيار الوطني الحر وفشلت، بينما هو استطاع لوحده وبمجرد تبنيه من الثنائي الشيعي مرشحا رئاسيا اوحدا، وتحديدا من قبل الحزب، ان يطيح بالتفاهم بين الحزب والتيار، وان عدم تبني ترشيحه من المملكة وفرض الذهاب الى الاتفاق على مرشح ثالث، سيزيل السبب الذي ادى الى القطيعة بين طرفي تفاهم مار مخايل وسيعيد الامور الى نصابها”.

واوضح المصدر ان “السفير المذكور حاول ان يشرح لفرنجية بأن هناك تحولات جذرية في المنطقة والعالم، خصوصا بعد الاتفاق السعودي الايراني برعاية الصين وبموافقة اميركية، وانه طالما الامور تنضج وتستقيم بين الرياض وطهران فان الخلاف مع حزب الله يصبح تفصيلا، وان سياسة القيادة السعودية بتصفير المشاكل يناقض ما يطرحه فرنجية، والحل هو بأن يمتلك فرنجية نفسه جرأة المبادرة الى زيارة قيادتي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والحوار معهما لاقناعهما بشخصه كخيار رئاسي، وعدم انتظار حصول هكذا لقاءات في مكان ثالث، الا ان فرنجية اصرّ على طرحه معتبرا ان اثارة هذا الامر مع الرياض هو المفتاح السحري الذي سيغيّر من موقف المملكة تجاه، ووعده السفير المذكور خيرا”.

واشار المصدر الى ان “سفير الدولة الكبرى، سارع الى اعداد تقرير دبلوماسي بمضمون لقائه مع فرنجية ورفعه الى وزارة خارجيته، التي اوعزت اليه بأن ينقل ما سمعه من فرنجية الى سفير المملكة العربية السعودية في بيروت وليد البخاري، وبالفعل قام السفير المذكور بزيارة البخاري، واستمع الاخير الى ما قاله السفير، بينما اعاد البخاري تكرار الموقف الثابت للمملكة من انها تؤكد على المواصفات والبرنامج العملي وهذا محل اجماع الدول الخمسة التي تبحث الملف اللبناني، ولا تتبنى اي مرشح وهي تحكم على الاداء والافعال وليس على النتائج”.

هذه السقطة الجديدة لرئيس المردة بعد سقطته التي تمثلت بالحديث عن الثلث الضامن (المعطل) في حكومة العهد الاولى، وهذا الجو الذي وصل الى قيادتي الحزب والتيار، هو الذي دفع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى الحديث عن الاستعداد للحوار والتلاقي من اجل الوصول الى تفاهم يؤدي الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، في موقف متميز عن ما سبق واعلنه كل من رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين ونائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وهو الذي جعل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اكثر راحة في اطلالته التلفزيونية الاخيرة”.

اخبار اليوم

قد يعجبك ايضا