مُخيّم عين الحلوة ينتظر لجنة التحقيق التي استجمعت المعلومات و “الإسلاميّون” لن يسلّموا مطلوبين

-الإعلانات-

ينتظر الفلسطينيون خصوصاً، واللبنانيون عموماً، تقرير لجنة التحقيق باحداث مخيم عين الحلوة التي حصلت قبل نحو اسبوعين، وسقط فيها 13 قتيلاً وعشرات الجرحى، وتدمير واسع في المنازل والممتلكات.

ولم تعط اللجنة مهلة لتقديم تقريرها، والتي شكلتها “هيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك”، اثر وقوع الاشتباكات والتوصل الى وقف اطلاق النار، ومراقبته وتثبيته من قبل الهيئة، التي تضم كل الفصائل الفلسطينية من منظمة التحرير وتحالف الفصائل والجماعات الاسلامية، اذ تتوقع مصادر قيادية فلسطينية، ان تنجز لجنة التحقيق تقريرها خلال يومين، بعد ان استمعت الى كل من وردت اسماؤهم في التسبب بالحوادث الدامية، والتي بدأت بمقتل عبد فرهود من “الشباب المسلم”، والمتهم بالجريمة العضو في “فتح” علي زبيدات وشريكه الملقب بـ “الصومالي”، اضافة الى الاشخاص الذين ترددت اسماءهم بانهم متورطون بمقتل مسؤول “الامن الوطني” ابو اشرف العرموشي، حيث توجه حركة “فتح” الاتهام الى مجموعة بلال بدر بمساندة “جند الشام” و “عصبة الانصار” و “الشباب المسلم”.

 

 

فلجنة التحقيق جمعت كل المعلومات، لا سيما صور “الكاميرات” وما سجلته من وقائع، حيث يؤكد مسؤول حركة “حماس” احمد عبد الهادي لـ “الديار” بان كل الفصائل تثق بلجنة التحقيق المشكّلة من كل التنظيمات، والتي تُعقد الآمال عليها، للوصول الى الحقيقة وتثبيت الامن والاستقرار في مخيم عين الحلوة وجواره في صيدا، حيث يكشف عبد الهادي بان لا معوقات امام اللجنة التي عليها ان تصوغ تقريرها وتسلمه “لهيئة العمل الوطني”، التي عليها ان تقرر بشأنه، لا سيما لجهة تحديد اسماء المرتكبين للاغتيال للفرهود والعرموشي ومرافقيه.

لذلك، فان الوضع داخل مخيم عين الحلوة متوقف على تقرير لجنة التحقيق، التي عليها ان تكشف المسببين للاشتباكات، اذ يكشف امين سر حركة “فتح” في بيروت سمير ابو عفش لـ “الديار” بان تنظيمه ملتزم بما يصدر عن لجنة التحقيق، واذا كان لاي عنصر من “فتح” علاقة ومسؤولية امنية، فانها مستعدة لتسليمه الى السلطة اللبنانية، وقد سعى اللواء العرموشي الى ذلك لتسليم زبيدات، لكن تم اغتياله علنا من قبل عناصر معروفين عن انتماءهم التنظيمي، ونأمل من جميع الفصائل الاخذ بما تقرره لجنة التحقيق، التي لا يجب ان يطول عملها.

وكانت جميع الفصائل تعهدت من خلال “هيئة العمل”، بان تسلم اي مرتكب الى السلطة اللبنانية، لمنع تجدد الاشتباكات التي، وبحسب ابو عفش، باتت لها بعد دولي بعد بيان وزارة الخارجية الاميركية غير المسبوق حول اشتباكات المخيم، وهذا مؤشر الى ان ثمة تدخلا خارجيا في هذه الاحداث، التي بسببها اصدرت سفارات دول خليجية كالسعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين، بيانات تحذر رعاياها من البقاء في لبنان او السفر اليه واخذ الحيطة والحذر، وهذا يكشف بان الهدف هو المخيم، الذي تحاول الجماعات التكفيرية السيطرة عليه.

وفي هذا الاطار، فان مصادر فلسطينية تشير وفق المعلومات، الى ان “القوى الاسلامية المتطرفة” لن تسلم مطلوبين منها، وهذا هو سلوكها منذ ثلاثة عقود واكثر، وتعطي امثلة عن احمد السعدي (ابو محجن)، المحكوم بقرار قضائي باغتيال القضاة الاربعة على قوس المحكمة في قصر العدل في صيدا، اضافة الى بلال بدر الذي توجد في حقه عشرات مذكرات التوقيف باعمال قتل والتسبب بمعارك عسكرية، وفق المصادر، التي تشكك بان لجنة التحقيق ستتوصل الى وضع تقرير فيه كل الحقائق، لان بذلك سيتم تسليم عشرات من الاشخاص، ومنهم قيادات بارزة في فصائل فلسطينية الى السلطة اللبنانية، كما حصل بعد اشتباكات مخيم نهر البارد وجرود الضنية وعرسال الخ…

فهل تقوم لجنة التحقيق بمهمتها بشفافية وتصدر تقريرها، الذي عليه سيتقرر وضع مخيم عين الحلوة، الذي ما زالت طرقاته الداخلية مقفلة والمتاريس في مكانها، والمربعات الامنية والعسكرية قائمة، والاعمار لم يبدأ، وهو بحاجة الى التمويل فلم تتقدم اية جهة بتأمينه، وهو يقارب العشرين مليون دولار، حيث المراهنة على تقرير اللجنة هو ما يتم انتظاره، والا فان فتيل التفجير وارد في كل لحظة، حيث يسعى قياديون فلسطينيون الى منع حصوله، لان نتائج العمل العسكري، هو قتلى وجرحى ودمار وتهجير، وانهاء لما يسمى لاجئين فلسطينيين وحقهم بالعودة، لان هناك من يعمل على طمس المسألة الفلسطينية، باسقاط حق العودة وانهاء موضوع اللاجئين، والعمل على توطينهم في لبنان، كما ورد في اكثر من مخطط اميركي – اسرائيلي، وتسبب بحروب في لبنان.

كمال ذبيان – الديار

قد يعجبك ايضا