كارثة حلت بالمستأجرين القدامى غير السكنية

-الإعلانات-

فوجئ المستأجرون بإقرار قانون الايجار للأماكن غير السكنية وهو مجحف جداً بحق المستأجرين، والذي سيؤدي بعد فترة سنتين الى اخلاء معظم العقارات المستأجرة وذلك من تاريخ اقراره ونشره في الجردية الرسمية، المفارقة في هذا القانون الذي مدد الإيجارات لمدة 4 سنوات أنه عدل في بدلات الايجار لتصبح كالأتي:

25% من قيمة بدل المثل للسنة الأولى 50% للسنة الثانية
100 % للسنة الثالثة والرابعة

اما بدل المثل فهو 8% من قيمة المأجور، واذا لم يرضى المستأجر يستمر بالدفع كما هو، انما يخلي المأجور بعد سنتين، مصادر واسعة الاطلاع على الأوضاع الاقتصادية رأت في هذا القانون مشروع تهجير جديد وضرب للمؤسسات وبخاصة الصناعية والسياحة منها، حيث كان حري بمجلس النواب ان يفصل في هذا القانون بين أنواع المهن، فالقطاعات الصناعية تعاني من صعوبة الإنتاج في ظل شح المياه وانعدام الكهرباء، ولديها ماكينات ضخمة ومعدات صناعية كبيرة، وغيرها من التجهيزات التي يحتاج فكها وإعادة تركيبها الى خطط وفترات تعيق عمليات الإنتاج، هذا ناهيك عن إمكانية إيجاد أماكن بديلة، ناهيك عن اوضاع القطاعات السياحية وبخاصة الفندقية والتي عانت الكثير اكان في حرب تموز وصولاَ الى ثورة 17 تشرين، مروراً بأزمة كورونا وصولا الى الازمة الاقتصادية الأخيرة، وبالتالي فإن تلك المؤسسات التي تحتاج الى دعم ورعاية الدولة وهي بالفعل تناضل للبقاء مثلها مثل المؤسسات الصناعية هي اليوم على باب الاقفال وصرف مستخدميها في حال تطبيق القانون، وبالتالي يستحيل عليها الاستمرار في العمل.

اما تلك المؤسسات التي دفع أصحابها بدلات اخلاء (خلو) فلم يلحظها القانون ايضاً فمن يعوض على أصحابها، واذا كانوا ايضاً قد اقاموا تحسينات واصلاحات أساسية ومكلفة فيها رافعين مستواها واسعارها فمن يعوض عليهم، وهل هذا سيرفع بدل الايجار كونه يخضع للتخمين أيضاً، علماً ان قانون الايجار للأماكن غير السكنية جرى تعديله منذ سنوات قليلة وتم رفعه بقيم عالية وكبيرة، وهذه المؤسسات لم تكن تدفع القليل طوال السنوات الماضية من البدلات، الا ان الازمة النقدية هي التي خفضت بدلات الايجار التي كانت المؤسسات تئن تحت وطأتها.
السؤال الأبرز المطروح من يتحمل مسؤولية اقفال هذه المؤسسات وترك أصحابها وعمالها في مهب الريح، الم يكن بالحري تصحيح الأوضاع عبر زيادات بسيطة او مدروسة لهذه البدلات، وذلك بما يتوافق مع الركود الاقتصادي الحالي والأزمات المستمرة، ولأي مصلحة سياسية تم إقرار هذا القانون المميت.

قد يعجبك ايضا